السيد علي الحسيني الميلاني
93
الصحيحان في الميزان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
وقد ساعد بعضهم البخاري بقوله : لا مانع أن يقع ذلك مرّتين . وفيه نظر لا يخفى . وقال الكرماني : فان قلت : قصّة قريش والتماس أبي سفيان كانت في مكة لا في المدينة . قلت : القصة مكيّة ، إلاّ القدر الذي زاد أسباط ، فإنّه وقع في المدينة » ( 1 ) . حديث تكثر لكم الأحاديث من بعدي ( ومنها ) حديث نصّ التفتازاني على إيراد البخاري إيّاه في صحيحه ، وقد طعن فيه المحدّثون ، وقال يحيى بن معين بأنّه حديث وضعته الزنادقة ، وهو قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم : « تكثر لكم الأحاديث من بعدي ، فإذا روي لكم حديث فأعرضوه على كتاب الله » ذكر ذلك كلّه التفتازاني في ( التلويح - شرح التوضيح ) في كلام له حيث قال : « قوله : وإنّما يرد خبر الواحد في معارضة الكتاب ، لأنّه مقدّم لكونه قطعيّاً متواتر النظم لا شبهة في متنه ولا في سنده ، لكنّ الخلاف إنّما هو في عمومات الكتاب وظواهرها ، فمن يجعلها ظنّيّة يعتبر بخبر الواحد إذا كان على شرائطه عملا بالدليلين ، ومن يجعل العام قطعيّاً ، فلا
--> ( 1 ) عمدة القاري في شرح صحيح البخاري 7 : 27 - 29 .